رسول الله ( ص ) والفرار منه ، وترك رسول الله ( ص ) . وقيل : إن ذلك من قيل أوس بن قيظي
ومن وافقه على رأيه . ذكر من قال ذلك :
21634 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني يزيد ، بن
رومان وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب . . . إلى فرارا يقول : أوس بن قيظي ،
ومن كان على ذلك من رأيه من قومه . والقراءة على فتح الميم من قوله : لا مقام لكم
بمعنى : لا موضع قيام لكم ، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها ، لاجماع الحجة
من القراء عليها . وذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ ذلك : لا مقام لكم بضم
الميم ، يعني : لا إقامة لكم .
وقوله : ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة يقول تعالى
ذكره : ويستأذن بعضهم رسول الله ( ص ) في الاذن بالانصراف عنه إلى منزله ، ولكنه يريد
الفرار والهرب من عسكر رسول الله ( ص ) . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر
من قال ذلك :
21635 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ويستأذن فريق منهم النبي . . . إلى قوله إلا فرارا
قال : هم بنو حارثة ، قالوا : بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق .
21636 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
إن بيوتنا عورة قال : نخشى عليها السرق .
21637 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ويستأذن
فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة وإنها مما يلي العدو ، وإنا نخاف
عليها السراق ، فبعث النبي ( ص ) ، فلا يجد بها عدوا ، قال الله : إن يريدون إلا فرارا
يقول : إنما كان قولهم ذلك إن بيوتنا عورة إنما كان يريدون بذلك الفرار .
21638 - حدثنا محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا عبيد الله بن حمران ، قال : ثنا
عبد السلام بن شداد أبو طالوت عن أبيه في هذه الآية إن بيوتنا عورة ، وما هي بعورة
قال : ضائعة .
وقوله : ولو دخلت عليهم من أقطارها يقول : ولو دخلت المدينة على هؤلاء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 164
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٤