وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21629 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني يزيد بن
رومان وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض : ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا
يقول : معتب بن قشير ، إذ قال ما قال يوم الخندق .
21630 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض قال : تكلمهم بالنفاق يومئذ ، وتكلم
المؤمنون بالحق والايمان ، قالوا : هذا ما وعدنا الله ورسوله .
21631 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وإذ يقول
المنافقون والذين في قلوبهم مرض : ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا قال : قال ذلك أناس
من المنافقين : قد كان محمد يعدنا فتح فارس والروم ، وقد حصرنا هاهنا ، حتى ما يستطيع
أحدنا أن يبرز لحاجته ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا .
21632 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، قال : قال
رجل يوم الأحزاب لرجل من صحابة النبي ( ص ) : يا فلان أرأيت إذ يقول رسول الله ( ص ) : إذا
هلك قيصر فلا قيصر بعده ، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقن
كنوزهما في سبيل الله . فأين هذا من هذا ، وأحدنا لا يستطيع أن يخرج يبول من الخوف ؟
ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا . فقال له : كذبت ، لأخبرن رسول الله ( ص ) خبرك ، قال :
فأتى رسول الله ( ص ) ، فأخبره ، فدعاه فقال : ما قلت ؟ فقال : كذب علي يا رسول الله ،
ما قلت شيئا ، ما خرج هذا من فمي قط قال الله : يحلفون بالله ما قالوا ، ولقد قالوا
كلمة الكفر . . . حتى بلغ وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير قال : فهذا قول
الله : إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة .
21633 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن خالد بن عثمة ، قال : ثنا كثير بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 161
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦١