21599 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وأزواجه أمهاتهم محرمات عليهم .
وقوله : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين
والمهاجرين يقول تعالى ذكره : وأولوا الأرحام الذين ورثت بعضهم من بعض ، هم أولى
بميراث بعض من المؤمنين والمهاجرين أن يرث بعضهم بعضا ، بالهجرة والايمان دون
الرحم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21600 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين لبث المسلمون زمانا
يتوارثون بالهجرة ، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجرين شيئا ، فأنزل الله هذه الآية ،
فخلط المؤمنين بعضهم ببعض ، فصارت المواريث بالملل .
21601 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا
إلى أوليائكم معروفا قال : كان النبي ( ص ) قد آخى بين المهاجرين والأنصار أول ما كانت
الهجرة ، وكانوا يتوارثون على ذلك ، وقال الله ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان
والأقربون والذين عقدت أيمانكم ، فآتوهم نصيبهم قال : إذا لم يأت رحم لهذا يحول
دونهم ، قال : فكان هذا أولا ، فقال الله : إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا يقول : إلا أن
توصوا لهم كان ذلك في الكتاب مسطورا أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب
الله ، قال : وكان المؤمنون والمهاجرون لا يتوارثون إن كانوا أولي رحم ، حتى يهاجروا إلى
المدينة ، وقرأ قال الله : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى
يهاجروا . . . إلى قوله وفساد كبير ، فكانوا لا يتوارثون ، حتى إذا كان عام
الفتح ، انقطعت الهجرة ، وكثر الاسلام ، وكان لا يقبل من أحد أن يكون على الذي كان
عليه النبي ومن معه إلا أن يهاجر قال : وقال رسول الله ( ص ) لمن بعث : اغدوا على اسم
الله لا تغلوا ولا تولوا ، ادعوهم إلى الاسلام ، فإن أجابوكم فاقبلوا وادعوهم إلى الهجرة ،
فإن هاجروا معكم ، فلهم ما لكم ، وعليهم ما عليكم ، فإن أبوا ولم يهاجروا واختاروا دارهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٨