تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
21599 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وأزواجه أمهاتهم محرمات عليهم . وقوله : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين يقول تعالى ذكره : وأولوا الأرحام الذين ورثت بعضهم من بعض ، هم أولى بميراث بعض من المؤمنين والمهاجرين أن يرث بعضهم بعضا ، بالهجرة والايمان دون الرحم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21600 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة ، والأعرابي المسلم لا يرث من المهاجرين شيئا ، فأنزل الله هذه الآية ، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض ، فصارت المواريث بالملل . 21601 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا قال : كان النبي ( ص ) قد آخى بين المهاجرين والأنصار أول ما كانت الهجرة ، وكانوا يتوارثون على ذلك ، وقال الله ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم ، فآتوهم نصيبهم قال : إذا لم يأت رحم لهذا يحول دونهم ، قال : فكان هذا أولا ، فقال الله : إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا يقول : إلا أن توصوا لهم كان ذلك في الكتاب مسطورا أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، قال : وكان المؤمنون والمهاجرون لا يتوارثون إن كانوا أولي رحم ، حتى يهاجروا إلى المدينة ، وقرأ قال الله : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا . . . إلى قوله وفساد كبير ، فكانوا لا يتوارثون ، حتى إذا كان عام الفتح ، انقطعت الهجرة ، وكثر الاسلام ، وكان لا يقبل من أحد أن يكون على الذي كان عليه النبي ومن معه إلا أن يهاجر قال : وقال رسول الله ( ص ) لمن بعث : اغدوا على اسم الله لا تغلوا ولا تولوا ، ادعوهم إلى الاسلام ، فإن أجابوكم فاقبلوا وادعوهم إلى الهجرة ، فإن هاجروا معكم ، فلهم ما لكم ، وعليهم ما عليكم ، فإن أبوا ولم يهاجروا واختاروا دارهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار