تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المؤمنين والمهاجرين ، إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم الذين ليسوا بأولي أرحام منكم معروفا . وقوله : كان ذلك في الكتاب مسطورا يقول : كان أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله : أي في اللوح المحفوظ مسطورا أي مكتوبا ، كما قال الراجز : ( في الصحف الأولى التي كان سطر ) وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21608 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله كان ذلك في الكتاب مسطورا : أي أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله . وقال آخرون : معنى ذلك : كان ذلك في الكتاب مسطورا : لا يرث المشرك المؤمن . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) * . يقول تعالى ذكره : كان ذلك في الكتاب مسطورا ، إذ كتبنا كل ما هو كائن في الكتاب وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم كان ذلك أيضا في الكتاب مسطورا ، ويعني بالميثاق : العهد ، وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل . ومنك يا محمد ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ، وأخذنا منهم ميثاقا غليظا يقول : وأخذنا من جميعهم عهدا مؤكدا أن يصدق بعضهم بعضا . كما : 21609 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح قال : وذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : كنت أول الأنبياء في الخلق ، وآخرهم في البعث ، وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ، وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ميثاق أخذه الله على النبيين ، خصوصا أن يصدق بعضهم بعضا ، وأن يتبع بعضهم بعضا . * - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : كان قتادة