عباس ، في قوله إلى الأرض الجرز قال : الجرز : التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها
شيئا ، إلا ما يأتيها من السيول .
21568 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن يزيد ، عن جويبر ، عن الضحاك
إلى الأرض الجرز ليس فيها نبت .
21569 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أو لم يروا أنا
نسوق الماء إلى الأرض الجرز المغبرة .
21570 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال قال ابن زيد ، في قوله :
أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز قال : الأرض الجرز : التي ليس فيها شئ ،
ليس فيها نبات . وفي قوله : صعيدا جرزا قال : ليس عليها شئ وليس فيها نبات ولا
شئ .
فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم يقول تعالى ذكره : فنخرج بذلك الماء
الذي نسوقه إليها على يبسها وغلظها وطول عهدها بالماء زرعا خضرا تأكل منه مواشيهم ،
وتغذى به أبدانهم وأجسامهم فيعيشون به أفلا يبصرون يقول تعالى ذكره : أفلا يرون
ذلك بأعينهم ، فيعلموا برؤيتهموه أن القدرة التي بها فعلت ذلك لا يتعذر علي أن أحيى بها
الأموات وأنشرهم من قبورهم ، وأعيدهم بهيئاتهم التي كانوا بها قبل وفاتهم . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين * قل يوم الفتح لا ينفع
الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون * فأعرض عنهم وانتظر إنهم
منتظرون ) * .
يقول تعالى ذكره : ويقولون هؤلاء المشركون بالله يا محمد لك متى هذا
الفتح . واختلف في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : متى يجئ هذا الحكم بيننا
وبينكم ، ومتى يكون هذا الثواب والعقاب . ذكر من قال ذلك :
21571 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله
ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قال : قال أصحاب نبي الله ( ص ) : إن لنا يوما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 139
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٩