استأذن فيها نبي الله ( ص ) وذكر له أمرها ، قال : فقرأ نبي الله ( ص ) : الزانية لا ينكحها إلا زان
أو مشرك أو قال : فأنزلت الزانية . . . .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثني هشيم ، عن التيمي ، عن القاسم بن
محمد ، عن عبد الله بن عمرو في قوله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية
لا ينكحها إلا زان أو مشرك قال : كن نساء معلومات ، قال : فكان الرجل من فقراء
المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه ، فنهاهم الله عن ذلك .
قال : أخبرنا سليمان التيمي ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كن نساء
موارد بالمدينة .
حدثنا أحمد بن المقدام ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت أبي ، قال : ثنا قتادة ،
عن سعيد بن المسيب في هذه الآية : والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك قال : نزلت في
نساء موارد كن بالمدينة .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال : ثنا معتمر ، عن
أبيه ، عن قتادة ، عن سعيد ، بنحوه .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن
رجل ، عن عمرو بن شعيب ، قال : كان لمرثد صديقة في الجاهلية يقال لها عناق ، وكان
رجلا شديدا ، وكان يقال له دلدل ، وكان يأتي مكة فيحمل ضعفة المسلمين إلى
رسول الله ( ص ) ، فلقي صديقته ، فدعته إلى نفسها ، فقال : إن الله قد حرم الزنا فقالت : أنى
تبرز فخشي أن تشيع عليه ، فرجع إلى المدينة ، فأتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله
كانت لي صديقة في الجاهلية ، فهل ترى لي نكاحها ؟ قال : فأنزل الله : الزاني لا ينكح إلا
زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك قال : كن نساء معلومات يدعون
القليقيات .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 94
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٤