قال ابن جريج : وقال مجاهد : لا تأخذكم بهما رأفة : لا تضيعوا الحدود في أن
تقيموها . وقالها عطاء بن أبي رباح .
حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبد الملك وحجاج ، عن عطاء : ولا تأخذكم
بهما رأفة في دين الله قال : يقام حد الله ولا يعطل ، وليس بالقتل .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني محمد بن فضيل ، عن داود ، عن سعيد بن
جبير ، قال : الجلد .
حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن
المغيرة ، عن إبراهيم ، في قوله : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله قال : الضرب .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت عمران ، قال :
قلت لأبي مجلز : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما . . . إلى قوله : واليوم
الآخر إنا لنرحمهم أن يجلد الرجل حدا ، أو تقطع يده . قال : إنما ذاك أنه ليس للسلطان
إذا رفعوا إليه أن يدعهم رحمة لهم حتى يقيم الحد .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله قال لا تقام
الحدود .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولا تأخذكم بهما رأفة فتدعوهما من حدود الله التي أمر بها وافترضها عليهما .
قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ،
أنه سأل سليمان بن يسار ، عن قول الله : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله أي في
الحدود أو في العقوبة ؟ قال : ذلك فيهما جميعا .
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي ، قال : ثنا يحيى بن زكريا ، عن
عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء في قوله : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله قال :
أن يقام حد الله ولا يعطل ، وليس بالقتل .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 89
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٩