تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
* ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره : من زنى من الرجال أو زنت من النساء ، وهو حر بكر غير محصن بزوج ، فاجلدوه ضربا مئة جلة عقوبة لما صنع وأتى من معصية الله . ولا تأخذكم بهما رأفة فدين الله يقول تعالى ذكره : لا تأخذكم بالزاني والزانية أيها المؤمنون رأفة ، وهي رقة الرحمة في دين الله ، يعني في طاعة الله فيما أمركم به من إقامة الحد عليهما على ما ألزمكم به . واختلف أهل التأويل في المنهي عنه المؤمنون من أخذ الرأفة بهما ، فقال بعضهم : هو ترك إقامة حد الله عليهما ، فأما إذا أقيم عليهما الحد فلم تأخذهم بهما رأفة في دين الله . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، قال : جلد ابن عمر جارية له أحدثت ، فجلد رجليها قال نافع : وحسبت أنه قال : وظهرها فقلت : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فقال : وأخذتني بها رأفة ، إن الله لم يأمرني أن أقتلها . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول : ثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، أن عبد الله بن عمر حد جارية له ، فقال للجالد ، وأشار إلى رجلها وإلى أسفلها ، قلت : فأين قول الله : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله قال : أفأقتلها ؟ . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فقال : أن تقيم الحد . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، ابن جريج : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله قال : لا تضيعوا حدود الله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 88 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار