مصدقا فإنه لا يخالف الله في أمره ونهيه خوف عقابه على معاصيه . وقوله : وليشهد
عذابهما طائفة من المؤمنين يقول تعالى ذكره : وليحضر جلد الزانيين البكرين وحدهما إذا
أقيم عليهما طائفة من المؤمنين . والعرب تسمي الواحد فما زاد . طائفة . من المؤمنين
يقول : من أهل الايمان بالله ورسوله .
وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ عدد الطائفة الذي أمر الله بشهود عذاب الزانيين
البكرين ، فقال بعضهم : أقله واحد . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : الطائفة : رجل .
حدثنا علي بن سهل بن موسى بن إسحاق الكناني وابن القواس ، قالا : ثنا
يحيى بن عيسى ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : وليشهد
عذابهما طائفة من المؤمنين قال : الطائفة رجل . قال علي : فما فوق ذلك وقال ابن
القواس : فأكثر من ذلك .
حدثنا علي ، قال : ثنا زيد ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال :
الطائفة : رجل .
حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : قال ابن أبي نجيح : وليشهد عذابهما
طائفة من المؤمنين قال مجاهد : أقله رجل .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن مجاهد ، في قوله :
وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قال : الطائفة : الواحد إلى الألف .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن
مجاهد في هذه الآية : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين قال : الطائفة واحد إلى
الألف وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني وهب بن جرير ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي
بشر ، عن مجاهد ، قال : الطائفة : الرجل الواحد إلى الألف ، قال : وإن طائفتان من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 91
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩١