تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثني عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وهم فيها كالحون يقول : عابسون . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبد الله ، في قوله : وهم فيها كالحون قال : ألم تر إلى الرأس المشيط قد بدت أسنانه وقلصت شفتاه ؟ . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق أبي الأحوص عن عبد الله ، قرأ هذه الآية : تلفح وجوههم النار . . . الآية ، قال ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار وقد قلصت شفتاه وبدت أسنانه ؟ . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وهم فيها كالحون قال : ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي ؟ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون ئ قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ) * . يقول تعالى ذكره : يقال لهم : ألم تكن آياتي تتلى عليكم يعني آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا ، فكنتم بها تكذبون . وترك ذكر يقال لدلالة الكلام عليه . قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة : غلبت علينا شقوتنا بكسر الشين ، وبغير ألف . وقرأته عامة قراء أهل الكوفة : شقاوتنا بفتح الشين والألف .