تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا الحكم بن سنان ، عن سدوس صاحب السائري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى مناد من أهل العرش : يا أهل التظالم تداركوا مظالمكم وادخلوا الجنة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ئ ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ئ تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون ) * . يقول تعالى ذكره : فمن ثقلت موازينه : موازين حسناته وخفت موازين سيئاته . فأولئك هم المفلحون يعني الخالدون في جنات النعيم . ومن خفت موازينه يقول : ومن خفت موازين حسناته ، فرجحت بها موازين سيئاته . فأولئك الذين خسروا أنفسهم يقول : غبوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله . في جهنم خالدون يقول : هم في نار جهنم . وقوله : تلفح وجوههم النار يقول : تسفع وجوههم النار . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : تلفح وجوههم النار قال : تنفح . وهم فيها كالحون والكلوح : أن تتقلص الشفتان عن الأسنان حتى تبدو الأسنان ، كما قال الأعشى : وله المقدم لا مثل له * ساعة الشدق عن الناب كلح فتأويل الكلام : يسفع وجوههم لهب النار فتحرقها ، وهم فيها متقلصو الشفاه عن الأسنان من إحراق النار وجوههم .