تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
* ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) * . اختلف أهل التأويل في المعنى بقوله : فإذا نفخ في الصور من النفختين أيتهما عني بها ؟ فقال بعضهم : عني بها النفخة الأولى . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام بن سلم ، قال : ثنا عمرو بن مطرف ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، أن رجلا أتى ابن عباس فقال : سمعت الله يقول : فلا أنساب بينهم يومئذ . . . الآية ، وقال في آية أخر ى : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فذلك في النفحة الأولى ، فلا يبقى على الأرض شئ ، ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون . فإنهم لما دخلوا الجنة أقيل بعضهم على بعض يتساءلون : وأما قوله : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، في قوله : فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون قال : في النفخة الأولى . حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فلا أنساب بينهم يومئذ وعلا يتساءلون فذلك حين ينفخ في الصور ، فلا حي يبقى إلا الله . وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون فذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية . قال أبو جعفر : فمعنى ذلك على هذا التأويل : فإذا نفخ في الصور ، فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فلا أنساب بينهم يومئذ يتواصلون بها ، ولا يتساءلون ، ولا يتزاورون ، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم . وقال آخرون : بل عني بذلك النفخة الثانية . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار