تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن هارون بن أبي وكيع ، قال : سمعت زاذان يقول : أتيت ابن مسعود ، وقد اجتمع الناس إليه في داره ، فلم أقدر على مجلس ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، من أجل أني رجل من العجم تحقرني ؟ قال : ادن قال : فدنوت ، فلم يكن بيني وبينه جليس ، فقال : يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رؤوس الأولين والآخرين ، قال : وينادي مناد : ألا إن هذا فلان ابن فلان ، فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه ، قال : فتفرح المرأة يومئذ أن يكون لها حق على ابنها أو على أبيها أو على أخيها أو على زوجها فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون . حدثنا القاسم ، قال ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن هارون بن عنترة ، عن زاذان ، قال : سمعت ابن مسعود يقول : يؤخذ العبد أو الأمة يوم القيامة ، فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ، ثم ينادي مناد ، ثم ذكر نحوه ، وزاد فيه : فيقول الرب تبارك وتعالى للعبد : أعط هؤلاء حقوقهم فيقول : أي رب ، فنيت الدنيا ، فمن أين أعطيهم ؟ فيقول للملائكة : خذوا من أعماله الصالحة وأعطوا لكل انسان بقدر طلبته فإن كان له فضل مثقال حبة من خردل ، ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة . ثم تلا ابن مسعود : إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة : ربنا ، فنيت حسناته وبقي طالبون كثير ، فيقول : خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته ، وصكوا له صكا إلى النار . قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج : فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون قال : لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا ، ولا يتساءلون ، ولا يمت إليه برحم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني محمد بن كثير ، عن حفص بن المغيرة ، عن قتادة ، قال : ليس شئ أبغض إلى الانسان يوم القيامة من أن يرى من يعافه ، مخافة أن يذوب له عليه شئ . ثم قرأ : يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه .