تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس : انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا أي التمسوا الهدى في غير ما بعثتك به إليهم فضلوا ، فلن يستطيعوا أن يصيبوا الهدى في غيره . وقال آخرون في ذلك ما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فلا يستطيعون سبيلا قال : مخرجا يخرجهم من الأمثال التي ضربوا لك . وقوله : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار يقول تعالى ذكره : تقدس الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك . واختلف أهل التأويل في المعنى ب ذلك التي في قوله : جعل لك خيرا من ذلك فقال بعضهم : معنى ذلك : خيرا مما قال هؤلاء المشركون لك يا محمد ، هلا أوتيته وأنت لله رسول ثم بين تعالى ذكره عن الذي لو شاء جعل له من خير مما قالوا ، فقال : جنات تجري من تحتها الأنهار . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك خيرا مما قالوا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك قال : مما قالوا وتمنوا لك ، فيجعل لك مكان ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار . وقال آخرون : عني بذلك المشي في الأسواق والتماس المعاش . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، فيما يرى الطبري ، عن سعيد بن جبر ، أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ثم قال : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك من أن تمشي في الأسواق وتلتمس المعاش كما يلتمسه الناس ، جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا . قال أبو جعفر : والقول الذي ذكرناه عن مجاهد في ذلك أشبه بتأويل الآية ، لان المشركين إنما استعظموا أن لا تكون له جنة يأكل منها وأن لا يلقى إليه كنز ، واستنكروا أن