تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يمشي في الأسواق وهو لله رسول . فالذي هو أولى بوعد الله إياه أن يكون وعدا بما هو خير ما كان عند المشركين عظيما ، لا مما كان منكرا عندهم . وعني بقوله : جنات تجري من تحتها الأنهار بساتين تجري في أصول أشجارها الأنهار . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : جنات تجري من تحتها الأنهار قال : حوائط . وقوله : ويجعل لك قصورا يعني بالقصور : البيوت المبنية . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : قال : أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ويجعل لك قصورا قال : بيوتا مبنية مشيدة ، كان ذلك في الدنيا . قال : كانت قريش ترى البيت من الحجارة قصرا كائنا ما كان . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ويجعل لك قصورا مشيدة في الدنيا ، كل هذا قالته قريش . وكانت قريش ترى البيت من حجارة ما كان صغيرا قصرا . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب قال : قيل للنبي ( ص ) : إن شئت ن نعطيك من خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك ولا يعطى من بعدك ولا ينقص ذلك مما لك عند الله تعالى ؟ فقال : اجمعوها لي في الآخرة فأنزل الله في ذلك : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ئ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ) * . يقول تعالى ذكره : ما كذب هؤلاء المشركون بالله وأنكروا ما جئتهم به يا محمد من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 246 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار