يمشي في الأسواق وهو لله رسول . فالذي هو أولى بوعد الله إياه أن يكون وعدا بما هو خير
ما كان عند المشركين عظيما ، لا مما كان منكرا عندهم . وعني بقوله : جنات تجري من
تحتها الأنهار بساتين تجري في أصول أشجارها الأنهار . كما :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : جنات
تجري من تحتها الأنهار قال : حوائط .
وقوله : ويجعل لك قصورا يعني بالقصور : البيوت المبنية .
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : قال : أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى
وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ويجعل لك قصورا قال : بيوتا مبنية مشيدة ، كان ذلك في الدنيا . قال : كانت
قريش ترى البيت من الحجارة قصرا كائنا ما كان .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : ويجعل لك قصورا مشيدة في الدنيا ، كل هذا قالته قريش . وكانت قريش ترى
البيت من حجارة ما كان صغيرا قصرا .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب
قال : قيل للنبي ( ص ) : إن شئت ن نعطيك من خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك
ولا يعطى من بعدك ولا ينقص ذلك مما لك عند الله تعالى ؟ فقال : اجمعوها لي في
الآخرة فأنزل الله في ذلك : تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من
تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ئ إذا رأتهم من مكان
بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ) * .
يقول تعالى ذكره : ما كذب هؤلاء المشركون بالله وأنكروا ما جئتهم به يا محمد من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 246
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤٦