حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني
قرة بن عبد الرحمن ، عن ابن شهاب ، عن ثعلبة ، عن أبي مالك القرظي : أنه سأل
عبد الله بن سويد الحارثي ، وكان من أصحاب رسول الله ( ص ) ، عن الاذن في العورات
الثلاث ، فقال : إذا وضعت ثيابي من الظهيرة ، لم يلج علي أحد من الخدم الذي بلغ الحلم
ولا أحد ممن لم يبلغ الحلم من الأحرار ، إلا بإذن .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن جريج ، قال : سمعت عطاء
يقول : قال ابن عباس : ثلاث آيات جحدهن الناس : الاذن كله ، وقال : إن أكرمكم عند
الله أتقاكم وقال الناس : أكرمكم أعظمكم بيتا ، ونسيت الثالثة .
حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا يونس ، عن
الحسن ، في هذه الآية : ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قال : كان الحسن يقول : إذا
أبات الرجل خادمه معه فهو إذنه ، وإن لم يبته معه استأذن في هذه الساعات .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثني
موسى بن أبي عائشة ، عن الشعبي في قوله : ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قال :
لم تنسخ . قلت : إن الناس لا يعملون به قال : الله المستعان .
قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن
الشعبي ، وسألته عن هذه الآية : ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم قلت : منسوخة هي ؟
قال : لا والله ما نسخت ، قلت : إن الناس لا يعملون بها قال : الله المستعان .
قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن
جبير ، قال : إن ناسا يقولون نسخت ، ولكنها مما يتهاون الناس به .
قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن
جبير في هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم . . . إلى آخر
الآية ، قال : لا يعمل بها اليوم .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا حنظلة ، أنه سمع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 216
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٦