تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
حدثنا به ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي الشعثاء ، قال : كنت جالسا مع حذيفة وعبد الله بن مسعود ، فقال حذيفة : ذهب النفاق ، وإنما كان النفاق على عهد رسول الله ( ص ) ، وإنما هو الكفر بعد الايمان قال : فضحك عبد الله ، فقال : لم تقول ذلك ؟ قال : علمت ذلك ، قال : وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض . . . حتى بلغ آخرها . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي الشعثاء ، قال : قعدت إلى ابن مسعود وحذيفة ، فقال حذيفة : ذهب النفاق فلا نفاق ، وإنما هو الكفر بعد الايمان فقال عبد الله : تعلم ما تقول ؟ قال : فتلا هذه الآية : إنما كان قول المؤمنين . . . حتى بلغ : فأولئك هم الفاسقون قال : فضحك عبد الله . قال : فلقيت أبا الشعثاء بعد ذلك بأيام ، فقلت : من أي شئ ضحك عبد الله ؟ قال : قال : لا أدري ، إن الرجل ربما ضحك من الشئ الذي يعجبه وربما ضحك من الشئ الذي لا يعجبه ، فمن أي شئ ضحك ؟ لا أدري . والذي قاله أبو العالية من التأويل أشبه بتأويل الآية ، وذلك أن الله وعد الانعام على هذه الأمة بما أخبر في هذه الآية أنه منعم به عليهم ثم قال عقيب ذلك : فمن كفر هذه النعمة بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون . حدثنا القاسم ، قال ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قول الله : يعبدونني لا يشركون بي شيئا قال : تلك أمة محمد ( ص ) . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا قال : لا يخافون غيري . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ئ لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير ) * .