عباس ، قال : ثم قال : يسبح له فيها بالغدو والآصال يقول : يصلى له فيها بالغداة
والعشي . يعني بالغدو : صلاة الغداة ، ويعني بالآصال : صلاة العصر . وهما أول ما افترض
الله من الصلاة ، فأحب أن يذكرهما ويذكر بهما عبادته .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
الحسن : يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال أذن الله أن تبنى ، فيصلى فيها بالغدو
والآصال .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول في قوله : يسبح له فيها
بالغدو والآصال يعني الصلاة المفروضة .
وقوله : رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله يقول تعالى ذكره : لا يشغل
هؤلاء الرجال الذي يصلون في هذه المساجد التي أذن الله أن ترفع عن ذكر الله فيها وإقام
الصلاة ، تجارة ولا بيع . كما :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن حعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سعيد بن
أبي الحسن ، عن رجل نسي اسمه في هذه الآية : في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله . . . إلى
قوله : والابصار قال : هم قوم في تجاراتهم وبيوعهم ، لا تلهيهم تجاراتهم ولا بيوعهم
عن ذكر الله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا جعفر بن سليمان ، عن
عمرو بن دينار ، عن سالم بن عبد الله : أنه نظر إلى قوم من السوق قاموا وتركوا بباعاتهم
إلى الصلاة ، فقال هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه : لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر
الله . . . الآية .
قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، عن سيار ، عمن حدثه ، عن ابن
مسعود ، نحو ذلك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 195
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٥