وقد اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم بالذي قلنا في ذلك . ذكر من قال
ذلك :
حدثنا ابن حميد ، ونصر بن عبد الرحمن الأودي ، قالا : ثنا حكام ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح في قول الله : في بيوت أذن الله أن ترفع قال :
المساجد .
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : في بيوت أذن الله أن ترفع وهي المساجد تكرم ، ونهي عن اللغو
فيها .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : في بيوت أذن الله أن ترفع يعني : كل مسجد يصلى
فيه ، جامع أو غيره .
حدثني محمد بن عمرو ، قالي : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : في بيوت أذن الله أن ترفع قال : مساجد تبني .
حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
الحسن ، في قوله : في بيوت أذن الله أن ترفع قال : في المساجد .
قال : أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال : أدركت
أصحاب رسول الله ( ص ) وهم يقولون : المساجد : بيوت الله ، وإنه حق على الله أن يكرم من
زاره فيها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 192
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٢