تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن سالم بن عمر ، في قوله : في بيوت أذن الله أن ترفع قال : هي المساجد . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : في بيوت أذن الله أن ترفع قال : المساجد . وقال آخرون : عنى بذلك البيوت كلها . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، ونصر بن عبد الرحمن الأودي ، قالا : حدثنا حكام بن سلم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عكرمة : في بيوت أذن الله أن ترفع قال : هي البيوت كلها . وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك ، لدلالة قوله : يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله على أنها بيوت بنيت للصلاة فلذلك قلنا هي المساجد . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : أذن الله أن ترفع فقال بعضهم : معناه : أذن الله أن تبني . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عصام ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أذن الله أن ترفع قال : تبنى . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد مثله . وقال آخرون : معناه : أذن الله أن تعظم . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن ، في قوله : أذن الله أن ترفع يقول : أن تعظم لذكره . وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله مجاهد ، وهو أن معناه : أذن الله أن ترفع بناء ، كما قال جل ثناؤه : وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وذلك أن ذلك هو الأغلب من معنى الرفع في البيوت والأبنية .