تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
خفض عندهم كالحرف الواحد ، فاستغنوا بالمضاف إليه من الحرف الزائد . وقد قال بعضهم في نظير ذلك : إن الخليط أجدوا البين فانجردوا وأخلفوك عد الامر الذي وعدوا يريد : عدة الامر . فأسقط الهاء من العدة لما أضافها ، فكذلك ذلك في إقام الصلاة . وقوله : وإيتاء الزكاة قيل : معناه : وإخلاص الطاعة لله . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة . وقوله : وأوصاني بالصلاة والزكاة ، وقوله : ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ، وقوله : وحنانا من لدنا وزكاة ونحو هذا في القرآن ، قال : يعني بالزكاة : طاعة الله والاخلاص . وقوله : يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار يقول : يخافون يوما تتقلب فيه القلوب من هوله ، بين طمع بالنجاة وحذر بالهلاك . والابصار : أي ناحية يؤخذ بهم : أذات اليمين أم ذات الشمال ؟ ومن أين يؤتون كتبهم : أمن قبل الايمان أو من قبل الشمائل ؟ وذلك يوم القيامة . ) كما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال عبد الله بن عياش ، قال زيد بن أسلم ، في قول الله : في بيوت أذن الله أن ترفع . . . إلى قوله : تتقلب فيه القلوب والابصار يوم القيامة . وقوله : ليجزيهم الله أحسن ما عملوا يقول : فعلوا ذلك ، يعني أنهم لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطاعوا ربهم ، مخافة عذابه يوم القيامة كي يثيبهم الله يوم القيامة بأحسن أعمالهم التي عملوها في الدنيا ، ويزيدهم على
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 197 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار