تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو جمعت أيائم كان صوابا . والأيم يوصف به الذكر والأنثى ، يقال : رجل أيم ، وامرأة أيم وأيمة : إذا لم يكن لها زوج ومنه قول الشاعر : فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي * وإن كنت أفتى منكم أتأيم إن يكونوا فقراء يقول : إن يكن هؤلاء الذين تنكحونهم من أيامى رجالكم ونسائكم وعبيدكم وإمائكم أهل فاقة وفقر ، فإن الله يغنيهم من فضله ، فلا يمنعنكم فقرهم من إنكاحهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم قال : أمر الله سبحانه بالنكاح ، ورغبهم فيه وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم ، ووعدهم في ذلك الغنى ، فقال : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا حسن أبو الحسن وكان إسماعيل بن صبيح مولى هذا قال : سمعت القاسم بن الوليد ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : التمسوا الغنى في النكاح ، يقول الله : إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأنكحوا الأيامى منكم قال : أيامى النساء : اللاتي ليس لهن أزواج . وقوله : والله واسع عليم يقول جل ثناؤه : والله واسع الفضل جواد بعطاياه ، فزوجوا إماءكم ، فإن الله واسع يوسع عليهم من فضله إن كانوا فقراء . عليم يقول : هو ذو علم بالفقير منهم والغني ، لا يخفى عليه حال خلقه في شئ وتدبيرهم . القول في تأويل قوله تعالى :