فالقراءة به أعجب إلي . والإربة : الفعلة من الإرب ، المثل الجلسة من الجلوس ، والمشية
من المشي وهي الحاجة يقال : لا أرب لي فيك : لا حاجة لي فيك وكذا أربت لكذا
وكذا : إذا احتجت إليه ، فأنا آرب له أربا . فأما الإربة ، بضم الألف : فالعقدة .
وقوله : أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء يقول تعالى ذكره : أو
الطفل الذين لم يكشفوا عن عورات النساء بجماعهن فيظهروا عليهن لصغرهن .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ،
قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : على
عورات النساء قال : لم يدروا ما ثم ، من الصغر قبل الحلم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
وقوله : ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن يقول تعالى ذكره : ولا
يجعلن في أرجلهن من الحلي ما إذا مشين أو حركنهن علم الناس الذين مشين بينهم ما
يخفين من ذلك .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، قال : زعم حضرمي
أن امرأة اتخذت برتين من فضة ، واتخذت جزعا ، فمرت على قوم ، فضربت برجلها ،
فوقع الخلخال على الجزع ، فصوت فأنزل الله : ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من
زينتهن .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ،
عن أبي مالك : ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن قال : كان في أرجلهم
خرز ، فكن إذا مررن بالمجالس حركن أرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن
حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 165
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٥