تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
زينتهن عباس : ولا يضربن بأرجلهن فهو أن تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال ، ويكون في رجليها خلاخل فتحركهن عند الرجال ، فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك لأنه حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن من عمل الشيطان قتادة : ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن قال : هو الخلخال ، لا تضرب امرأة برجلها ليسمع صوت خلخالها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن قال : الأجراس من حليهن يجعلنها في أرجلهن في مكان الخلاخل ، فنهاهن الله أن يضربن بأرجلهن لتسمع تلك الأجراس . وقوله : وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون يقول تعالى ذكره : وارجعوا أيها المؤمنون إلى طاعة الله فيما أمركم ونهاكم ، من غض البصر وحفظ الفرج وترك دخول بيوت غير بيوتكم من غير استئذان ولا تسليم ، وغير ذلك من أمره ونهيه . لعلكم تفلحون يقول : لتفلحوا وتدركوا طلباتكم لديه ، إذا أنتم أطعتموه فيما أمركم ونهاكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) * . يقول تعالى ذكره : وزوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم ، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم . والأيامى : جمع أيم ، وإنما جمع أيامى لأنها فعيلة في المعنى ، فجمعت كذلك كما جمعت اليتيمة : يتامى ومنه قول جميل : أحب الأيامى إذ بثينة أيم * وأحببت لما أن غنيت الغوانيا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار