زينتهن عباس : ولا يضربن بأرجلهن فهو أن تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال ، ويكون في
رجليها خلاخل فتحركهن عند الرجال ، فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك لأنه
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن من عمل الشيطان قتادة :
ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن قال : هو الخلخال ، لا تضرب امرأة
برجلها ليسمع صوت خلخالها .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن قال : الأجراس من حليهن يجعلنها في
أرجلهن في مكان الخلاخل ، فنهاهن الله أن يضربن بأرجلهن لتسمع تلك الأجراس .
وقوله : وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون يقول تعالى ذكره : وارجعوا أيها
المؤمنون إلى طاعة الله فيما أمركم ونهاكم ، من غض البصر وحفظ الفرج وترك دخول بيوت
غير بيوتكم من غير استئذان ولا تسليم ، وغير ذلك من أمره ونهيه . لعلكم تفلحون
يقول : لتفلحوا وتدركوا طلباتكم لديه ، إذا أنتم أطعتموه فيما أمركم ونهاكم . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله
من فضله والله واسع عليم ) * .
يقول تعالى ذكره : وزوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم
ونسائكم ، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم . والأيامى : جمع أيم ، وإنما جمع
أيامى لأنها فعيلة في المعنى ، فجمعت كذلك كما جمعت اليتيمة : يتامى ومنه قول
جميل :
أحب الأيامى إذ بثينة أيم * وأحببت لما أن غنيت الغوانيا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦