موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب :
ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين قال : الشأم ، وما من ماء عذب إلا
خرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن فرات القزاز ،
عن الحسن ، في قوله : إلى الأرض التي باركنا فيها قال : الشام .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ونجيناه
ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين كانا بأرض العراق ، فأنجيا إلى أرض الشام .
وكان يقال للشأم عماد دار الهجرة ، وما نقص من الأرض زيد في الشأم ، وما نقص من الشأم
زيد في فلسطين . وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر ، وبها مجمع الناس ، وبها ينزل
عيسى ابن مريم ، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذاب الدجال . وحدثنا أبو قلابة أن
رسول الله ( ص ) قال : رأيت فيما يرى النائم كأن الملائكة حملت عمود الكتاب فوضعته
بالشأم ، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الايمان بالشأم .
وذكر لنا أن رسول الله ( ص ) قال ذات يوم في خطبه : إنه كائن بالشأم جند ، وبالعراق
جند ، وباليمن جند . فقال رجل : يا رسول الله خر لي فقال : عليك بالشأم فإن الله قد
تكفل لي بالشام وأهله ، فمن أبى فليلحق بأمنه وليسق بقدره . وذكر لنا أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال : يا كعب ألا تحول إلى المدينة فإنها مهاجر رسول الله ( ص ) وموضع قبره ؟
فقال له كعب : يا أمير المؤمنين ، إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله من أرضه
وبها كنزه من عباده .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة :
ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين قال : هاجرا جميعا من كوثى إلى
الشام .
حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 61
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦١