حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الحرث ، عن أبي زرعة ، عن أبي
هريرة ، قال : إن أحسن شئ قاله أبو إبراهيم لما رفع عنه الطبق وهو في
النار ، وجده يرشح جبينه ، فقال عند ذلك : نعم الرب ربك يا إبراهيم .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : أخبرني وهب بن سليمان عن شعيب الجبئي ، قال : ألقي إبراهيم في النار وهو ابن
ست عشرة سنة ، وذبح إسحاق وهو ابن سبع سنين ، وولدته سارة وهي ابنة تسعين سنة ،
وكان مذبحه من بيت إيلياء على ميلين ، ولما علمت سارة بما أراد بإسحاق بطنت يومين ،
وماتت اليوم الثالث . قال ابن جريج : قال كعب الأحبار : ما أحرقت النار من إبراهيم شيئا
غير وثاقه الذي أوثقوه به .
حدثنا الحسن ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا معتمر بن سليمان التيمي ،
عن بعض أصحابه قال : جاء جبريل إلى إبراهيم عليهما السلام وهو يوثق أو يقمط ليلقى في
النار ، قال : يا إبراهيم ألك حاجة ؟ قال : أما إليك فلا .
قال : ثنا معتمر ، قال : ثنا ابن كعب ، عن أرقم : أن إبراهيم قال حين
جعلوا يوثقونه ليلقوه في النار : لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين ، لك الحمد ، ولك
الملك لا شريك لك .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر
الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، في قوله : قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على
إبراهيم قال : السلام لا يؤذيه بردها ، ولولا أنه قال : وسلاما لكان البرد أشد عليه من
الحر .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : بردا قال : بردت عليه وسلاما لا تؤذيه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 59
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٩