فقال الله : وما جعل عليكم في الدين من حرج قال : وكان يقال للنبي ( ص ) : أنت شهيد
على قومك وقال الله : لتكونوا شهداء على الناس وكان يقال للنبي ( ص ) : سل تعطه
وقال الله ادعوني أستجب لكم .
القول في تأويل قوله تعالى :
( فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم
النصير ( 78 ) .
يعنى تعالى ذكره بقوله : ( فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) يقول : فأدوا الصلاة
المفروضة لله عليكم بحدودها ، وآتوا الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم . ( واعتصموا
بالله ) يقول : وثقوا بالله ، وتوكلوا عليه في أموركم . ( فنعم المولى ) يقول : فنعم الولي الله
لمن فعل ذلك منكم . فأقام الصلاة واتى الزكاة وجاهد في سبيل الله حق جهاده واعتصم به .
( ونعم النصير ) يقول : ونعم الناصر هو له على من بغاه بسوء .
تم الجزء السابع عشر من تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري
ويليه : الجزء الثامن عشر
وأوله : سورة المؤمنون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 273
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٣