تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ما يقول هؤلاء المكذبون بآيات الله من قومك لك إنك ساحر ، وإنك مجنون وشاعر ونحو ذلك من القول وسبح بحمد ربك يقول : وصل بثنائك على ربك ، وقال : بحمد ربك . والمعنى : بحمدك ربك ، كما تقول : أعجبني ضرب زيد ، والمعنى : ضربي زيدا . وقوله : قبل طلوع الشمس وذلك صلاة الصبح وقبل غروبها وهي العصر ومن آناء الليل وهي ساعات الليل ، واحدها : إني ، على تقدير حمل ومنه قول المنخل السعدي : حلو ومر كعطف القدح مرته * في كل إني قضاه الليل ينتعل ويعني بقوله : ومن آناء الليل فسبح صلاة العشاء الآخرة ، لأنها تصلى بعد مضي آناء من الليل . وقوله : وأطراف النهار : يعني صلاة الظهر والمغرب وقيل : أطراف النهار ، والمراد بذلك الصلاتان اللتان ذكرنا ، لان صلاة الظهر في آخر طرف النهار الأول ، وفي أول طرف النهار الآخر ، فهي في طرفين منه ، والطرف الثالث : غروب الشمس ، وعند ذلك تصلى المغرب ، فلذلك قيل أطراف ، وقد يحمل أن يقال : أريد به طرفا النهار . وقيل : أطراف ، كما قيل صغت قلوبكما فجمع ، والمراد : قلبان ، فيكون ذلك أول طرف النهار الآخر ، وآخر طرفه الأول . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 18443 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن ابن أبي زيد ، عن ابن عباس وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قال : الصلاة المكتوبة . 18444 - حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا