إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : كنا جلوسا
عند رسول الله ( ص ) ، فرأى القمر ليلة البدر فقال : إنكم راؤون ربكم كما ترون هذا ،
لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
فافعلوا ثم تلا : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها .
18445 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج وسبح بحمد ربك
قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قال ابن جريج : العصر ، وأطراف النهار قال : المكتوبة .
18446 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة في قوله :
وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس قال : هي صلاة الفجر وقبل غروبها قال :
صلاة العصر . ومن آناء الليل قال : صلاة المغرب والعشاء . وأطراف النهار قال :
صلاة الظهر .
18447 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار : قال : من آناء الليل : العتمة . وأطراف النهار :
المغرب والصبح .
ونصب قوله وأطراف النهار عطفا على قوله قبل طلوع الشمس ، لان معنى
ذلك : فسبح بحمد ربك آخر الليل ، وأطراف النهار . وبنحو الذي قلنا في معنى آناء
الليل قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
18448 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس ومن آناء الليل قال : المصلى من الليل كله .
18449 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، قال :
سمعت الحسن قرأ : ومن آناء الليل قال : من أوله ، وأوسطه ، وآخره .
18450 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : ومن آناء الليل فسبح قال : آناء الليل : جوف الليل .
وقوله : لعلك ترضى يقول : كي ترضى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 290
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٠