في أم الكتاب وخطه فيه ، هم بالغوه ومستوفوه لكان لزاما يقول : للازمهم الهلاك
عاجلا ، وهو مصدر من قول القائل : لازم فلان فلانا يلازمه ملازمة ولزاما : إذا لم يفارقه ،
وقدم قوله : لكان لزاما قبل قوله أجل مسمى ومعنى الكلام : ولولا كلمة سبقت من
ربك وأجل مسمى لكان لزاما ، فاصبر على ما يقولون . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
18438 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى الاجل المسمى : الدنيا .
18439 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولولا
كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى وهذه من مقاديم الكلام ، يقول : لولا كلمة
سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزاما ، والأجل المسمى ، الساعة ، لان الله تعالى
يقول بل الساعة موعدهم ، والساعة أدهى وأمر .
18440 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى قال : هذا مقدم ومؤخر ، ولولا كلمة
سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما .
واختلف أهل التأويل في معنى قوله : لكان لزاما فقال بعضهم : معناه : لكان
موتا . ذكر من قال ذلك :
18441 - حدثني علي قال : ثني أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : لكان لزاما يقول : موتا .
وقال آخرون : معناه لكان قتلا . ذكر من قال ذلك :
18442 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد لكان لزاما
واللزام : القتل .
وقوله : فاصبر على ما يقولون يقول جل ثناؤه لنبيه : فاصبر يا محمد على
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 288
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٨