عبد الله بن قسيط ، عن أبي رافع ، قال : أرسلني رسول الله ( ص ) إلى يهودي يستسلفه ، فأبى
أن يعطيه إلا برهن ، فحزن رسول الله ( ص ) ، فأنزل الله : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا .
18454 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن كثير ، عن
عبد الله بن واقد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي رافع ، قال : نزل رسول الله ( ص ) ضيف ،
فأرسلني إلى يهودي بالمدينة يستسلفه ، فأتيته ، فقال : لا أسلفه إلا برهن ، فأخبرته بذلك ،
فقال : إني لأمين في أهل السماء وفي أهل الأرض ، فاحمل درعي إليه فنزلت : ولقد
آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم .
وقوله : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا إلى قوله :
والعاقبة للتقوى .
ويعني بقوله : أزواجا منهم رجالا منهم أشكالا ، وبزهرة الحياة الدنيا : زينة
الحياة الدنيا . كما :
18455 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : زهرة
الحياة الدنيا : أي زينة الحياة الدنيا .
ونصب زهرة الحياة الدنيا على الخروج من الهاء التي في قوله به من متعنا به ،
كما يقال : مررت به الشريف الكريم ، فنصب الشريف الكريم على فعل مررت ، وكذلك
قوله : إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا تنصب على الفعل بمعنى : متعناهم
به زهرة الحياة الدنيا وزينة لهم فيها . وذكر الفراء أن بعض بني فقعس أنشده :
أبعد الذي بالسفح سفح كواكب * رهينة رمس من تراب وجندل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 292
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٢