تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عبد الله بن قسيط ، عن أبي رافع ، قال : أرسلني رسول الله ( ص ) إلى يهودي يستسلفه ، فأبى أن يعطيه إلا برهن ، فحزن رسول الله ( ص ) ، فأنزل الله : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا . 18454 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن كثير ، عن عبد الله بن واقد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي رافع ، قال : نزل رسول الله ( ص ) ضيف ، فأرسلني إلى يهودي بالمدينة يستسلفه ، فأتيته ، فقال : لا أسلفه إلا برهن ، فأخبرته بذلك ، فقال : إني لأمين في أهل السماء وفي أهل الأرض ، فاحمل درعي إليه فنزلت : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم . وقوله : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا إلى قوله : والعاقبة للتقوى . ويعني بقوله : أزواجا منهم رجالا منهم أشكالا ، وبزهرة الحياة الدنيا : زينة الحياة الدنيا . كما : 18455 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : زهرة الحياة الدنيا : أي زينة الحياة الدنيا . ونصب زهرة الحياة الدنيا على الخروج من الهاء التي في قوله به من متعنا به ، كما يقال : مررت به الشريف الكريم ، فنصب الشريف الكريم على فعل مررت ، وكذلك قوله : إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا تنصب على الفعل بمعنى : متعناهم به زهرة الحياة الدنيا وزينة لهم فيها . وذكر الفراء أن بعض بني فقعس أنشده : أبعد الذي بالسفح سفح كواكب * رهينة رمس من تراب وجندل