وسطه كاليراع أو سرج المجدل * حينا يخبو وحينا ينير
يعني بقوله : يخبو السرج : أنها تلين وتضعف أحيانا ، وتقوى وتنير أخرى ، ومنه قول
القطامي :
فيخبو ساعة ويهب ساعا
وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عن
تأويله . ذكر من قال ذلك :
17136 - حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، في قوله : كلما خبت قال : سكنت .
17137 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، كلما خبت زدناهم سعيرا يقول : كلما أحرقتهم تسعر بهم
حطبا ، فإذا أحرقتهم فلم تبق منهم شيئا صارت جمرا تتوهج ، فذلك خبوها ، فإذا بدلوا خلقا
جديدا عاودتهم .
17138 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن مجاهد حدثنا القاسم ، قال : ثنا
الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد مثله .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
ابن عباس كلما خبت قال : خبوها أنها تسعر بهم حطبا ، فإذا أحرقتهم ، فلم يبق منهم
شئ صارت جمرا تتوهج ، فإذا بدلوا خلقا جديدا عاودتهم .
17139 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : كلما خبت
زدناهم سعيرا يقول : كلما احترقت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ، ليذوقوا العذاب .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : كلما خبت زدناهم سعيرا قال : كلما لان منها شئ .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 210
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٠