( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الانفاق وكان الانسان
قتورا ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : لو أنتم أيها الناس تملكون
خزائن أملاك ربي من الأموال ، وعنى بالرحمة في هذا الموضع : المال إذا لأمسكتم خشية
الانفاق يقول : إذن لبخلتم به ، فلم تجودوا بها على غيركم ، خشية من الانفاق والاقتار ،
كما :
17141 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : إذا لأمسكتم خشية الانفاق قال : الفقر .
17142 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة خشية الانفاق أي
خشية الفاقة .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، مثله .
وقوله : وكان الانسان قتورا يقول : وكان الانسان بخيلا ممسكا ، كما :
17143 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : وكان الانسان قتورا يقول : بخيلا .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
ابن عباس ، في قوله : وكان الانسان قتورا قال : بخيلا .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وكان الانسان
قتورا قال : بخيلا ممسكا .
وفي القتور في كلام العرب لغات أربع ، يقال : قتر فلان يقتر ويقتر ، وقتر يقتر ، وأقتر
يقتر ، ما قال أبو دواد :
لا أعد الاقتار عدما ولكن * فقد من قد رزيته الاعدام
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 212
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٢