تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان : فما لبث أن جاء بعجل حينئذ قال : مشوي . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد ، أنه سمع وهب بن منبه يقول : حينذ ، يعني شوي . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : الحناذ الانضاج . قال أبو جعفر : وهذه الأقوال التي ذكرناها عن أهل العربية وأهل التفسير متقاربات المعاني بعضها من بعض . وموضع أن في قوله : أن جاء بعجل حنيذ نصب بقوله : فما لبث أن جاء . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط ) * . يقول تعالى ذكره : فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تصل إلى العجل الذي أتاهم به والطعام الذي قدم إليهم نكرهم ، وذلك أنه لما قدم طعامه ( ص ) إليهم فيما ذكر ، كفوا عن أكله ، لأنهم لم يكونوا ممن يأكله ، وكان إمساكهم عن أكله عند إبراهيم وهم ضيفانه مستنكرا ، ولم تكن بينهم معرفة ، وراعه أمرهم وأوجس في نفسه منهم خيفة . وكان قتادة يقول : كان إنكاره ذلك من أمرهم كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة وكانت العرب إذا نزل بهم ضيف فلم يطعم من طعامهم ، ظنوا أنه لم يجئ بخير ، وأنه يحدث نفسه بشر . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم قال : كانوا إذا نزل بهم ضيف فلم يأكل من طعامهم ، ظنوا أنه لم يأت بخير ، وأنه يحدث نفسه بشر ، ثم حدثوه عند ذلك بما جاءوا . وقال غيره في ذلك ما : حدثنا الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن الأسود بن