تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : كأن لم يغنوا فيها كأن لم يعيشوا فيها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، مثله . وقد بينا ذلك فيما مضى بشواهده فأغني ذلك عن إعادته . وقوله : ألا أن ثمود كفروا ربهم يقول : ألا إن ثمود كفروا بآيات ربهم فجحدوها . ألا بعدا لثمود يقول : ألا أبعد الله ثمود لنزول العذاب بهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) * . يقول تعالى ذكره : ولقد جاءت رسلنا من الملائكة ، وهم فيما ذكر كانوا جبرئيل وملكين آخرين . وقيل إن الملكين الآخرين كانا ميكائيل وإسرافيل معه . إبراهيم يعني إبراهيم خليل الله بالبشرى يعني : بالبشارة . واختلفوا في تلك البشارة التي أتوه بها ، فقال بعضهم : هي البشارة بإسحاق . وقال بعضهم : هي البشارة بهلاك قوم لوط . قالوا سلاما يقول : فسلموا عليه سلاما ، ونصب سلاما بإعمال قالوا فيه ، كأنه قيل : قالوا قولا وسلموا تسليما . قال سلام يقول : قال إبراهيم لهم : سلام . فرفع سلام ، بمعنى عليكم السلام ، أو بمعنى سلام منكم . وقد ذكر عن العرب أنها تقول : سلم ، بمعنى السلام كما قالوا : حل وحلال ، وحرم وحرام . وذكر الفراء أن بعض العرب أنشده : مررنا فقلنا إيه سلم فسلمت * كما اكتل بالبرق الغمام اللوائح بمعنى سلام . وقد روي كما انكل . وقد زعم بعضهم أن معناه إذا قرئ كذلك :