تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بهم . وفي إجماعهم على قراءة تجري بفتح التاء دليل واضح على أن الوجه في مجراها فتح الميم . وإنما اخترنا الضم في مرساها لاجماع الحجة من القراء على ضمها . ومعنى قوله مجراها مسيرها ومرساها وقفها ، من وقفها الله وأرساها . وكان مجاهد يقرأ ذلك بضم الميم في الحرفين جميعا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : بسم الله مجراها ومرساها قال : حين يركبون ويجرون ويرسون . حدثنا محمد بن عمرو قال ، ثنا عاصم قال ، ثنا عيس عن ابن أبي نجيح عن . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : بسم الله مجراها ومرساها قال : بسم الله حين يجرون وحين يرسون . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا أبو روق ، عن الضحاك ، في قوله : اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها قال : إذا أراد أن ترسي قال : بسم الله فأرست ، وإذا أراد أن تجري قال بسم الله فجرت . وقوله : إن ربي لغفور رحيم يقول : إن ربي لساتر ذنوب من تاب وأناب إليه رحيم بهم أن يعذبهم بعد التوبة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يبني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : وهي تجري بهم والفلك تجري بنوح ومن معه فيها في موج كالجبال ونادى نوح ابنه يام ، وكان في معزل عنه لم يركب معه الفلك : يا بني اركب معنا الفلك ولا تكن مع الكافرين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) * . يقول تعالى ذكره : قال ابن نوح لما دعاه نوح إلى أن يركب معه السفينة خوفا عليه من الغرق : سآوي إلى جبل يعصمني من الماء يقول : سأصير إلى جبل أتحصن به من الماء ، فيمنعني منه أن يغرقني . ويعني بقوله : يعصمني يمنعني ، مثل عصام القربة الذي