وقال آخرون : بل هو ابنه الذي غرق . ذكر من قال ذلك :
حدثت عن المسيب ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، في قوله : وأهلك إلا
من سبق عليه القول قال : ابنه غرق فيمن غرق .
وقوله : ومن آمن يقول : واحمل معهم من صدقك واتبعك من قومك . يقول الله :
وما آمن معه إلا قليل يقول : وما أقر بوحدانية الله مع نوح من قومه إلا قليل .
واختلفوا في عدد الذين كانوا آمنوا معه فحملهم معه في الفلك ، فقال بعضهم في
ذلك : كانوا ثمانية أنفس . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأهلك
إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل قال : ذكر لنا أنه لم يتم في السفينة
إلا نوح وامرأته وثلاثة بنيه ، ونساؤهم ، فجميعهم ثمانية .
حدثنا ابن وكيع والحسن بن عرفة ، قالا : ثنا يحيى بن عبد الملك بن
أبي غنية ، عن أبيه ، عن الحكم : وما آمن معه إلا قليل قال : نوح ، وثلاثة بنيه ، وأربع
كنائنه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج : حدثت أن نوحا حمل معه بنيه الثلاثة وثلاث نسوة لبنيه ، وامرأة نوح فهم ثمانية
بأزواجهم . وأسماء بنيه : يافث ، وسام ، وحام ، وأصاب حام زوجته في السفينة ، فدعا نوح
أن يغير نطفته فجاء بالسودان .
وقال آخرون : بل كانوا سبعة أنفس . ذكر من قال ذلك :
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش :
وما آمن معه إلا قليل قال : كانوا سبعة : نوح ، وثلاث كنائن له ، وثلاثة بنين .
وقال آخرون : كانوا عشرة سوى نسائهم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما فار التنور ،
حمل نوح في الفلك من أمره الله به ، وكانوا قليلا كما قال الله ، فحمل بنيه الثلاثة : سام ،
وحام ، ويافث ، ونساءهم ، وستة أناسي ممن كان آمن ، فكانوا عشرة نفر بنوح وبنيه
وأزواجهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 56
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٦