تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا علي بن ثابت ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي : أنه كان يحلف بالله ما فار التنور إلا من ناحية الكوفة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الحميد الحماني ، عن النضر أبي عمر الخزاز ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : وفار التنور قال : فار التنور بالهند . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال سمعت الضحاك يقول في قوله : وفار التنور كان آية لنوح إذا خرج منه الماء فقد أتي الناس الهلاك والغرق . وكان ابن عباس يقول في معنى فار : نبع . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وفار التنور قال : نبع . قال أبو جعفر : وفوران الماء سورة دفعته ، يقال منه : فار الماء يفور فورانا وفورا ، وذاك إذا سارت دفعته . وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله : التنور قول من قال : هو التنور الذي يبز فيه لان ذلك هو المعروف من كلام العرب ، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب إلا أن تقوم حجة على شئ منه بخلاف ذلك فيسلم لها . وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به لافهامهم معنى ما خاطبهم به . قلنا لنوح حين جاء عذابنا قومه الذي وعدنا نوحا أن نعذبهم به ، وفار التنور الذي جعلنا فورانه بالماء آية مجئ عذابنا بيننا وبينه لهلاك قومه : احمل فيها يعني في الفلك من كل زوجين اثنين يقول : من كل ذكر وأنثى . كما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : من كل زوجين اثنين قال : ذكر وأنثى من كل صنف . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .