يعني به الذئب . قال : فهذا أشذ من ذلك . وقال آخر منهم : الزوج : اللون ، قال :
وكل ضرب يدعي لونا ، واستشهد ببيت الأعشى في ذلك :
وكل زوج من الديباج يلبسه * أبو قدامة محبو بذاك معا
وبقول لبيد
بذي بهجة كن المقانب صوبه * وزينه أزواج نور مشرب
وذكر أن الحسن قال في قوله : من كل شئ خلقنا زوجين السماء زوج ،
والأرض زوج ، والشتاء زوج ، والصيف زوج ، والليل زوج ، والنهار زوج ، حتى يصير
الامر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شئ .
وقوله : وأهلك إلا من سبق عليه القول يقول : واحمل أهلك أيضا في الفلك ،
يعني بالأهل : ولده ونساءه وأزواجه إلا من سبق عليه القول يقول : إلا من قلت فيهم إني
مهلكه مع من أهلك من قومك .
ثم اختلفوا في الذي استثناه الله من أهله ، فقال بعضهم : هو بعض نساء نوح . ذكر من
قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن
جريج : وأهلك إلا من سبق عليه القول قال العذاب ، هي امرأته كانت من الغابرين في
العذاب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 55
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥