وقال آخرون : معنى ذلك : وفار على الأرض وأشرف مكان فيها بالماء . وقال :
التنور أشرف الأرض ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : حتى إذا
جاء أمرنا وفار التنور كنا نحدث أنه أعلى الأرض وأشرفها ، وكان علما بين نوح وبين ربه .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : سمعت
قتادة ، قوله : وفار التنور قال : أشرف الأرض وأرفعها فار الماء منه .
وقال آخرون : هو التنور الذي يختبز فيه . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قال : إذا رأيت تنور أهلك
يخرج منه الماء فإنه هلاك قومك .
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم عن أبي محمد ، عن
الحسن ، قال : كان تنورا من حجارة كان لحواء حتى صار إلى نوح ، قال : فقيل له : إذا
رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : وفار التنور قال : حين انبجس الماء وأمر نوح أن يركب هو ومن معه في
الفلك .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : وفار التنور قال : انبجس الماء منه آية أن يركب بأهله ومن معه في
السفينة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد نحوه ، إلا أنه قال : آية أن يركب أهله ومن معه في السفينة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه ، إلا أنه قال : آية بأن يركب بأهله ومن معهم في السفينة .
حدثني الحرث ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا خلف بن خليفة ، عن ليث ،
عن مجاهد ، قال : نبع الماء في التنور ، فعلمت به امرأته فأخبرته . قال : وكان ذلك في
ناحية الكوفة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 52
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٢