تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كان الله قسم له من البهاء والجمال ، ولما يجد من مثل ذلك النساء عند معاينتهن إياه ، فقول لا معنى له لان تأويل ذلك : فلما رأين يوسف أكبرنه ، فالهاء التي في أكبرنه من ذكر يوسف ، ولا شك أن من المحال أن يحضن يوسف ، ولكن الخبر إن كان صحيحا عن ابن عباس على ما روي ، فخليق أن يكون كان معناه في ذلك أنهن حضن لم أكبرن من حسن يوسف وجماله في أنفسهن ووجدن ما يجدد النساء من مثل ذلك . وقد زعم بعض الرواة أن بعض الناس أنشده في أكبرن بمعنى حضن ، بيتا لا أحسب أن له أصلا ، لأنه ليس بالمعروف عند الرواة ، وذلك : نأتي النساء على أطهارهن ولا * نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا وزعم أن معناه : إذا حضن . وقوله : وقطعن أيديهن اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : أنهن حززن بالسكين في أيديهن وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وقطعن أيديهن حزا حزا بالسكين . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وقطعن أيديهن قال : حزا حزا بالسكاكين .