تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وما أنت بمؤمن لنا قال : بمصدق لنا . . . ولو كنا صادقين إما خبر عنهم أنهم غير صادقين فذلك تكذيب منهم أنفسهم ، أو خبر منهم عن أبيهم أنه لا يصدقهم لو صدقوه ، فقد علمت أنهم لو صدقوا أباهم الخبر صدقهم ؟ قيل : ليس معنى ذلك بواحد منهما ، وإنما معنى ذلك : وما أنت بمصدق لنا ولو كنا من أهل الصدق الذين لا يتهمون لسوء ظنك بنا وتهمتك لنا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) * . يقول تعالى ذكره : وجاءوا على قميصه بدم كذب وسماه الله كذبا لان الذين جاءوا بالقميص وهو فيه كذبوا ، فقالوا ليعقوب : هو دم يوسف ، ولم يكن دمه ، وإنما كان دم سخلة فيما قيل . ذكر من قال ذلك : حدثني أحمد بن عبد الصمد الأنصاري ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : وجاءوا على قميصه بدم كذب قال : دم سخلة . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : وجاءوا على قميصه بدم كذب قال : دم سخلة شاة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : بدم كذب قال : دم سخلة ، يعني : شاة . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : بدم كذب قال : دم سخلة شاة . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : بدم كذب قال : كان ذلك الدم كذبا ، لم يكن دم يوسف .