وقوله : وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم يقول : وأوحينا إلى يوسف لتخبرن إخوتك
بأمرهم هذا يقول : بفعلهم هذا الذي فعلوه بك . وهم لا يشعرون يقو : وهم لا
يعلمون ولا يدرون .
ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله عز وجل بقوله : وهم لا يشعرون
فقال بعضهم : عني بذلك : أن الله أوحى إلى يوسف أن يوسف سينبئ إخوته بفعلهم به ما
فعلوه من إلقائه في الجب ، وبيعهم إياه ، وسائما صنعوا به من صنيعهم ، وإخوته لا
يشعرون بوحي الله إليه بذلك . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : وأوحينا إليه إلى يوسف .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا قال : أوحينا إلى يوسف : لتنبئن إخوتك .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قوله : وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون قال : أوحى إلى
يوسف وهو في الجب أن سينبأهم بما صنعوا ، وهم لا يشعرون بذلك الوحي .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال
مجاهد : وأوحينا إليه قال : إلى يوسف .
وقال آخرون : معنى ذلك : وأوحينا إلى يوسف بما إخوته صانعون به ، وإخوته لا
يشعرون بإعلام الله إياه بذلك . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأوحينا
إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم يشعرون بما أطلع الله عليه ويوسف من أمرهم وهو في
البئر .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون قال : أوحى الله إلى يوسف وهو في
الجب أن ينبئهم بما صنعوا به ، وهم لا يشعرون بذلك الوحي .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن قتادة
بنحوه ، إلا أنه قال : أن سينبأهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 210
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٠