تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كذب لأنه كذب فيه كما يقال : الليلة الهلال ، وكما قيل : فما ربحت تجارتهم وذلك قول كان بعض نحويي البصرة يقوله . والوجه اخر : وهو أن يقال : هو مصدر بمعنى مفعول ، وتأويله : وجاءوا على قميصه بدم مكذوب ، كما يقال : ما له عقل ولا معقول ، وله جلد ولا له مجلود . والعرب تفعل ذلك كثيرا ، تضع مفعولا في موضع المصدر ، والمصدر في موضع مفعول ، كما قال الراعي : حتى إذا لم يتركوا لعظامه * لحما ولا لفؤاده معقولا وذلك كان يقوله بعض نحويي الكوفة . وقوله : قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا يقول تعالى ذكره : قال يعقوب لبنيه الذين أخبروه أن الذئب أكل يوسف مكذبا لهم في خبرهم ذلك : ما الامر كما تقولون بل سولت لكم أنفسكم أمرا يقول : بل زينت لكم أنفسكم أمرا في يوسف وحسنته ففعلتموه . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا قال : يقول : بل زينت لكم أنفسكم أمرا .