حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : غيابة الجب قال : بئر ببيت المقدس .
والغيابة : كل شئ غيب شيئا فهو غيابة ، والجب : البئر غير المطوية .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة : في غيابة الجب في بعض نواحيها : في أسفلها .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وألقوه في غيابة
الجب يقول : في بعض نواحيها
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : وألقوه في غيابة الجب قال : قالها كبيرهم الذي تخلف . قال :
والجب : بئر بالشأم .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : ألقوه في غيابة الجب يعني : الركية .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : الجب : البئر .
وقوله : يلتقطه بعض السيارة يقول : يأخذه بعض مارة الطريق من المسافرين .
إن كنتم فاعلين يقول : إن كنتم فاعلين ما أقول لكم . فذكر أنه التقطه بعض الاعراب .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : قال ابن عباس : يلتقطه بعض السيارة قال : التقطه ناس من الاعراب .
وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ : تلتقطه بعض السيارة بالتاء .
حدثني بذلك أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثني حجاج ، عن
هارون ، عن مطر الوراق ، عن الحسن .
وكأن الحسن ذهب في تأنيثه بعض السيارة إلى أن فعل بعضها فعلها ، والعرب تفعل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 204
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٤