تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إخوة يوسف ليوسف وأخوه من أمه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة يقولون : ونحن جماعة ذوو عدد أحد عشر رجلا . والعصبة من الناس هم عشرة فصاعدا ، قيل إلى خمسة عشر فصاعدا عشر ، ليس لها واحد من لفظها ، كالنفر والرهط . إن أبانا لفي ضلال مبين يعنون : إن أبانا يعقوب لفي خطأ من فعله في إيثاره يوسف وأخاه من أمه علينا بالمحبة ، ويعني بالمبين أنه خطأ ، يبين عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله ونظر إليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن أسباط ، عن السدي : إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلي أبينا منا قال : يعنون بنيامين . قال : وكانوا عشرة . قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : إن أبانا لفي ضلال مبين قال : في ضلال من أمرنا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ونحن عصبة قال : العصبة : الجماعة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ) * . يقول جل ثناؤه : قال إخوة يوسف بعضهم لبعض : اقتلوا يوسف أو اطرحوه في أرض من الأرض ، يعنون مكانا من الأرض . يخل لكم وجه أبيكم يعنون : يخل لكم وجه أبيكم من شغله بيوسف ، فإنه قد شغله عنا وصرف وجهه عنا إليه . وتكونوا من بعده قوما صالحين يعنون أنهم يتوبون من قتلهم يوسف وذنبهم الذي يركبونه فيه ، فيكونون بتوبتهم من قتله من بعد هلاك يوسف قوما صالحين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال : تتوبون مما صنعتم ، أو من صنيعكم . القول في تأويل قوله تعالى :