تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ذلك في خبر كان عن المضاف إلى مؤنث يكون الخبر عن بعضه خبرا عن جميعه ، وذلك كقول الشاعر : أرى مر السنين أخذن مني * كما أخذ السرار من الهلال فقال : أخذن مني ، وقد ابتدأ الخبر عن المراد ، إذ كان الخبر عن المر خبرا عن السنين ، وكما قال الآخر : إذا مات منهم سيد قام سيد * فدانت له أهل القرى والكنائس فقال : دانت له ، والخبر عن أهل القرى ، لان الخبر عنهم كالخبر عن القرى . ومن قال ذلك ، لم يقل : فدانت له غلام هند ، لان الغلام لو ألقى من الكلام لم تدل هند عليه ، كما يدل الخبر عن القرية على أهلها . وذلك أنه لو قيل : فدانت له القرى ، كان معلوما أنه خبر عن أهلها ، وكذلك بعض السيارة ، لو ألقى البعض ، فقيل : تلتقطه السيارة ، علم أنه خبر عن البعض أو الكل ، ودل عليه الخبر عن السيارة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قالوا يأبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ) * . يقول تعالى ذكره : قال إخوة يوسف إذ تآمروا بينهم ، وأجمعوا على الفرقة بينه وبين والده يعقوب لوالدهم يعقوب : يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف فتتركه معنا إذا نحن خرجنا خارج المدينة إلى الصحراء ، ونحن له ناصحون نحوطه ونكلؤه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ) * . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة : يرتع ويلعب بكسر