تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
* ( قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين ) * . يقول تعالى ذكره : قال قائل من إخوة يوسف : لا تقتلوا يوسف ، وقيل إن قائل ذلك روبيل كان ابن خالة يوسف . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : لا تقتلوا يوسف ذكر لنا أنه روبيل كان أكبر القوم ، وهو ابن خالة يوسف ، فنهاهم عن قتله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : اقتلوا يوسف . . . إلى قوله : إن كنتم فاعلين قال : ذكر لي والله أعلم أن الذي قال ذلك منهم روبيل الأكبر من بني يعقوب ، وكان أقصدهم فيه رأيا . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة قوله : لا تقتلوا يوسف قال : كان أكبر إخوته ، وكان ابن خالة يوسف ، فنهاهم عن قتله . وقيل : كان قائل ذلك منهم شمعون . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله : قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف قال : هو شمعون . وقوله : وألقوه في غيابت الجب يقول : وألقوه في قعر الجب حيث يغيب خبره . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة : غيابات الجب على الجماع . وقرأ ذلك عامة قراء سائر الأمصار : غيابة الجب بتوحيد الغيابة . وقراءة ذلك بالتوحيد أحب إلي . والجب : بئر . وقيل : إنه اسم بئر ببيت المقدس . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : في غيابة الجب قال : بئر ببيت المقدس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 203 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار