* ( قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن
كنتم فاعلين ) * .
يقول تعالى ذكره : قال قائل من إخوة يوسف : لا تقتلوا يوسف ، وقيل إن قائل
ذلك روبيل كان ابن خالة يوسف . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : لا تقتلوا
يوسف ذكر لنا أنه روبيل كان أكبر القوم ، وهو ابن خالة يوسف ، فنهاهم عن قتله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : اقتلوا
يوسف . . . إلى قوله : إن كنتم فاعلين قال : ذكر لي والله أعلم أن الذي قال ذلك منهم
روبيل الأكبر من بني يعقوب ، وكان أقصدهم فيه رأيا .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة قوله :
لا تقتلوا يوسف قال : كان أكبر إخوته ، وكان ابن خالة يوسف ، فنهاهم عن قتله .
وقيل : كان قائل ذلك منهم شمعون . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن
سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله : قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف قال : هو
شمعون .
وقوله : وألقوه في غيابت الجب يقول : وألقوه في قعر الجب حيث يغيب خبره .
واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة : غيابات الجب على
الجماع . وقرأ ذلك عامة قراء سائر الأمصار : غيابة الجب بتوحيد الغيابة . وقراءة ذلك
بالتوحيد أحب إلي .
والجب : بئر . وقيل : إنه اسم بئر ببيت المقدس . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : في غيابة الجب قال : بئر ببيت المقدس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 203
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٣