منها . وأصل الرفد : العون ، يقال منه : رفد فلان فلانا عند الأمير يرفده رفدا بكسر الراء ،
وإذا فتحت ، فهو السقي في القدح العظيم ، والرفد : القدح الضخم ، ومنه قول الأعشى :
رب رفد هرقته ذلك اليوم * وأسرى من معشر أقتال
ويقال : رفد فلان حائطه ، وذلك إذا أسنده بخشبة لئلا يسقط . والرفد بفتح الراء
المصدر ، يقال منه : رفده يرفده رفدا . والرفد : اسم الشئ الذي يعطاه الانسان وهو
المرفد .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : بئس الرفد المرفود قال : لعنة الدنيا والآخرة .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : بئس الرفد المرفود قال : لعنهم الله في الدنيا ، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : ويوم القيامة بئس الرفد المرفود قال : لعنة في الدنيا ، وزيدوا فيها لعنة
في الآخرة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال ثنا سعيد ، عن قتادة : وأتبعوا في هذه لعنة
ويوم القيامة بئس الرفد المرفود يقول : ترادفت عليهم اللعنتان من الله لعنة في الدنيا ،
ولعنة في الآخرة
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 145
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٥