أيضا : ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا . كان ابن عباس يقول : كل هذا الدخول ،
والله يردن جهنم كل بر وفاجر . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) * .
يقول الله تعالى ذكره : وأتبعهم الله في هذه ، يعني في هذه الدنيا من العذاب الذي
عجله لهم فيها من الغرق في البحر ، لعنته . ويوم القيامة يقول : وفي يوم القيامة أيضا
يلعنون لعنة أخرى . كما :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد : وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة
قال : لعنة أخرى .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة قال زيدوا بلعنته لعنة أخرى ،
فتلك لعنتان .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود اللعنة في أثر اللعنة .
قال : ثنا إسحاق قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قوله : وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة قال : زيدوا لعنة أخرى ، فتلك
لعنتان .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : في هذه قال : في الدنيا ويوم القيامة أردفوا بلعنة أخرى زيدوها ، فتلك
لعنتان .
وقوله : بئس الرفد المرفود يقول : بئس العون المعان اللعنة المزيدة فيها أخرى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 144
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٤